محمد تقي النقوي القايني الخراساني
172
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقال الشّارح المعتزلي . وماؤكم زعاق اى ملح وهذا وان لم يكن من افعالهم الَّا انّه ممّا يذمّ به المدينة كما قال الشّاعر . بلاد بها الحمّى واسد عرينة وفيها المعلَّى يعتدى ويجور فانّى لمن قد حلّ فيها لراحم وانّى لمن يأتها لنذير ثمّ قال ولا ذنب لأهلها في انّها بلاد الحمى والسّباع انتهى . وامّا الشّارح الخوئي ( قدّه ) فلم يأت فيه بشئ الَّا انّه جمع بين ما قاله البحراني وما قاله المعتزلي . أقول : والَّذى أشكل علينا الأمر هو انّه لاىّ شيء ذكر ( ع ) هذه العبارة وما وجه المناسبة فيها بما قبلها وما بعدها فانّ البحث من اوّل الخطبة إلى آخرها في أوصاف أهل البصرة من كونهم جند المرأة واتباع البهيمة إلى آخر ما ذكره ثمّ ذكر ( ع ) في هذه العبارة كون مائهم مالحا وبعد هذا شرع في وظيفة من أقام فيهم والشّاخص عنهم ومن المعلوم عدم المناسبة لهذه الجملة بناء على ما ذكره البحراني والمعتزلي في معناها وذلك لوجوه . أحدها - انّ البحث منه ( ع ) لم يكن في أوصاف الماء بل البحث في أوصاف أهل البصرة واىّ ربط بين كون الماء مالحا وكونهم منافقين وجند المرأة واتباع البهيمة وغيرها . وثانيها - انّه ( ع ) انشاء هذه الخطبة في ذمّ أهل البصرة بنكثهم بيعته ودخولهم في جند المرأة وبيان أوصافهم الذّميمة ومن المعلوم انّ